الأحد، 4 يونيو، 2017

الدولة القبطية في مصر .. بشير عبدالجواد


" الدولة القبطية " 
بشير عبد الجواد

كشف الناشط المسيحي رامي جان أسرارا جديدة عن الدولة القبطية التي نستهين بها، ونتعامل معها باستخفاف، فأشار في لقاء تلفزيوني على قناة مكملين مع الأستاذ محمد ناصر إلى أن هذه الدولة تحظى باعتراف دولي، ولها سفراء معترف بهم في 15 دولة، أهمها أمريكا وكندا واستراليا وقال أن القائمين على الدولة القبطية جمعوا مليون توقيع من داخل مصر وخارجها. 


وفي تصرف له مغزى أرسل الرئيس الأمريكي باراك أوباما في عيد رأس السنة الأخير تهنئة لرئيس الدولة القبطية بمناسبة رأس السنة الميلادية، ويتم دعوة قيادات هذه الدولة في الكونجرس الأمريكي باعتبارهم دولة.

الإستراتيجية ومكان الدولة

بدأت الدوائر الصهيونية تطرح فكرة تقسيم الدول العربية ومصر كإستراتيجية، منذ الثمانينات كحل لإضعاف العالم العربي، خاصة مع نسبة النمو السكاني المرتفعة، فطرحت الإستراتيجية الجديدة من خلال ما عرف باسم وثيقة كيفونيم وهي مجلة تصدرها "المنظمة الصهيونية العالمية" في القدس، بعنوان " خطط إسرائيل الإستراتيجية في عقد الثمانينات" في عددها الـ 16 عام 1982، وهي منشورة في العديد من المراجع، وقدمها المفكر القومي الدكتور عصمت سيف الدولة رحمه الله كأحد مستندات دفاعه عن المتهمين في قضية تنظيم ثورة مصر عام 1988م، ونشرها الأستاذ محمد سيف الدولة في كتيب بعنوان "الوثيقة الصهيونية لتفتيت الأمة العربية". وأشار إليها روجيه جارودي في كتاب "الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية " وشرح كيف أن ما طرحه الإسرائيليون تتبناه الولايات المتحدة وتعمل على تنفيذه.

جاء في الوثيقة: "لقد غدت مصر، باعتبارها كيانا مركزيا مجرد جثة هامدة، لا سيما إذا أخذنا في الاعتبار المواجهات التي تزداد حدة بين المسلمين والمسيحيين. وينبغي أن يكون تقسيم مصر إلى دويلات منفصلة جغرافيا هو هدفنا السياسي على الجبهة الغربية خلال سنوات التسعينات".

وأكدت الوثيقة أن "تفتيت مصر إلى أقاليم جغرافية منفصلة هو هدف إسرائيل السياسي على جبهتها الغربية. إن مصر المفككة والمقسمة إلى عناصر سيادية متعددة, على عكس ماهي عليه الآن, سوف لن تشكل أي تهديد لإسرائيل بل ستكون ضمانا للأمن والسلام لفترة طويلة, وهذا الأمر هو اليوم في متناول أيدينا".

وأشارت الوثيقة إلى أن " دول مثل ليبيا والسودان والدول الأبعد منها سوف لا يكون لها وجود بصورتها الحالية ، بل ستنضم إلى حالة التفكك والسقوط التي ستتعرض لها مصر . فإذا ما تفككت مصر فستتفكك سائر الدول الأخر ، إن فكرة إنشاء دولة قبطية مسيحية في مصر العليا (تم تعديل المكان لأسباب ديمغرافية) إلى جانب عدد من الدويلات الضعيفة التي تتمتع بالسيادة الإقليمية في مصر ـ بعكس السلطة والسيادة المركزية الموجودة اليوم ـ هي وسيلتنا لإحداث هذا التطور التاريخي . إن التفتت للبنان إلى خمس مقاطعات إقليمية يجب أن يكون سابقة لكل العالم العربي بما في ذلك مصر وسوريا والعراق وشبه الجزيرة العربية ." 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق